آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٦٧ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
و يكون من المعانى المخطرة دون الايجادية (فتلخص) ان مفاد الحروف فى القضايا الملفوظة بكلا شقيها من المنتزعة عن العقلية او الخارجية المتدرجة الى وعاء العقل انما هى معان اخطارية متقررة فى عالم الذهن و الوعاء العقلانى كما فى الاسماء بلا فرق بينهما من هذه الجهة، هذا كله على فرض تسليم كون معانى الحروف الارتباطات و فى المبنى ما تقدم (الثانى) ان المقصود بالاصالة من تشكيل الجمل و تركيب القضايا اثبات نسب خاصة متحققة بين الطرفين لا مفردات الجمل و اطراف القضايا فغرض اللافظ بقوله: على دين: ليس اثبات وجود شخصه و لا اثبات امر اعتبارى هو الدين بل اثبات نسبة استعلاء ذلك الامر الاعتبارى على ذمته و تفهيمها للغير و هكذا فى سائر الجمل و القضايا و ذلك لا ينافى ما قيل فى تعريف الادوات من انها ليست ركنا من الكلام حيث لا تقع محكومة و لا محكوما عليها و السر فيه ان الموضوع لكونه بمنزلة العلة للمحمول صار ركنا للكلام و كذا المحمول بمنزلة العلة لمتعلقاته المفيدة للنسب الخصوصية التى هى دخيلة بمقام الغرض (و بالجملة) فالنسب الكلامية الثانوية المستفادة من القيود و المتعلقات تكون غالبا هي العمدة فى ترتيب الجملة و تشكيل القضية بحيث يكون تعلق الغرض بافادتها و تفهيمها للغير هو الباعث للمتكلم نحو التلفظ بالجمل و القضايا و جعل النسبة الاولية بين الموضوعات و المحمولات (من جملة) بديهيات باب المحاورة و انكاره مكابرة و على هذا فكيف لا تكون ملتفتا اليها قبل الاستعمال و حينه اذ لا يعقل الغفلة عما استعمل الكلام لاجله اى العلة الغائية التى وجودها العلمى يكون داعيا و محركا فتكون الادوات المفيدة للنسب من الحروف و غيرها مخطرة جيء بها للاشارة الى نسب متقررة بوجوداتها التصورية فى وعاء النفس و ليس مفادها ايجاد الارتباط فى عالم القول فقط فما ذكره هذا القائل