آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٧٥ - جريان النزاع فى وجوب مقدمة الواجب فى مقدمات الواجب المشروط كما يجرى فى مقدمات الواجب المطلق
تحقق الشرط بمعنى وجوده قضاء لعدم انفكاك المنشأ عن الانشاء مما لا ريب فيه و عدم فاعليته اى تأثيره فى الامتثال الا بعد تحقق الشرط قضاء لجعله فى موقع الفرض و الترديد مما لا شبهة تعتريه (نعم) يرد على مقال الشيخ الاعظم (قده) انه ما المراد من طولية الطلب عن الشرط فانه لو كان المراد تعلقه بالفعل مع ذلك القيد فالطلب مطلق و القيد مشمول له لا محالة و لازمه وجوب تحصيله كسائر مقدمات الفعل على القول بالملازمة و لو كان المراد عدم تحقق الطلب الا بعد تحقق الشرط فهو لبّا تقييد لنفس الطلب كما هو مراد القائلين بتقيد الهيئة ضرورة ان الطلب بالنسبة الى شرطه يكون من قبيل الظل بالنسبة الى ذى الظل فكما لا وجود للظل قبل وجود ذيه فكذلك لا وجود للطلب قبل وجود شرطه.
(ثم قال) صاحب الكفاية (قده) هذا كله بالنسبة الى غير التعلم و المعرفة اما بالنسبة اليهما فالحق وجوب معرفة الاحكام و الفحص عنها بمجرد احتمالها و لو قبل البلوغ و ذلك لاستقلال العقل بوجوبها بمجرد الاحتمال أ لا ترى انه لو وصل الى العبد طومار يحتمل كونه من قبل مولاه و فيه اوامر لا يجوز له العقل ترك الفحص و معه فلا يجرى قبح العقاب بلا بيان فى حقه نعم بعد الفحص و عدم الظفر بالتكليف تتأتى قاعدة قبح العقاب بلا بيان (لكن لا يخفى) ان الفحص عن الاحكام بمجرد الاحتمال بلا اقتران علم اجمالى امر و التعلم و المعرفة قبل البلوغ امر آخر فهناك مقامان (اما الاول) فالتحقيق فيه عدم وجوب الفحص عن الشبهات البدوية للاحكام التى ليس فيها علم اجمالى بوجود احكام فى البين لا يعلم اشخاصها تفصيلا و العقل ايضا لا يحكم فيها بالوجوب كيف و هذا المقدار هو المتيقن من مورد قاعدة قبح العقاب بلا بيان و الامثلة المضروبة لذلك باجمعها مقرونة بالعلم الاجمالى و ليست من مجرد الاحتمال ففى مثال الطومار علم العبد بوجود مولى له مفروغ عنه و معلوم انه