آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٠٨ - و منها ما اختاره ايضا من ان السيرة المألوفة بين ارباب الصنائع فى مخترعاتهم كمخترع الساعة مثلا انما هى على وضع اللفظ للاعم من المؤثر التام
مسماة بلفظ كذا و هذا القسم لو احرز كونه بدون عناية لدل على الاعم و إلّا فبمجرده لا يثبت سوى الاستعمال و هو اعم من الحقيقة (مدفوع) بان ما بين نحوى التقسيم تلازم فلو ثبت من دليل خارجى وحدة الحقيقة المنقسمة الى تلك الافراد بعلل قوامها و انها حقيقة واحدة سيالة فى الجميع لثبت كونها هى الموضوع لها اللفظ ضرورة ان المفهوم الواحد كما لا ينتزع الا عن شيء واحد كذلك لا يستدعى الا لفظا واحدا ثم بالسبر و التقسيم يمكن اثبات كونه هو اللفظ المستعمل حال التقسيم فتدبر جيدا و إلّا فليس فى المقامين سوى الاستعمال الذى هو اعم من الحقيقة و لا بد فى الاول ايضا من احراز انه كان مع العناية كما فى تقسيم حقيقة الانسان الى زيد و عمرو و بكر و نقش الجدار أو كان بدون العناية كما فى تقسيمها الى غير نقش الجدار فى المثال.
و منها ما اختاره ايضا من ان السيرة المألوفة بين ارباب الصنائع فى مخترعاتهم كمخترع الساعة مثلا انما هى على وضع اللفظ للاعم من المؤثر التام
بحيث لا يضر بالتسمية فقد اجزاء يسيرة و لا يصح السلب حينئذ عندهم و بعد احراز هذه السيرة من العقلاء كما هو كذلك يستكشف كيفية الوضع فى المخترعات الشرعية اذ الظاهر عدم تخطى الشارع عن ذلك حيث لم يثبت له دأب مخصوص فى ذلك مع ان العادة فى مثله من الامور النوعية قاضية بسلوك اللاحق طريقة السابقين فهذه كلها كاشفة عن اتحاد الطريقة كما انه الظاهر من عقد الاستثناء فى قوله (ع): لا تعاد الصلاة الا من خمس: اذ الظاهر كون الاستعمال فيه كسائر الاطلاقات بحسب الارتكاز من دون اعمال عناية فيندفع احتمال كونه على نحو عموم المجاز و ان كان بمكان من الامكان فتطبيق الصلاة على الفاسدة من قبل الخمس ملازم لوضعها للاعم و يؤيده اطلاق من زاد فى صلاته فعليه الاعادة: اما مع حمله على الزيادة الحقيقية كما نفينا عنه البعد فى محله فواضح حيث يكشف عن ان دائرة الماهية اوسع من دائرة الامر و ذلك يستلزم اوسعية