آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٥ - الامر السابع من المقدمة فى علامات الحقيقة و المجاز
و امكان لحاظ المادة كالحروف المقطعة بنفسها اوجب تشخص وضعها و بعبارة اخرى يمكن لحاظ المادة بالاستقلال لعدم الاندماج فوضعها شخصى و لا يمكن لحاظ اشخاص الهيئة للاندماج الا بمثل قولك: زنة الفاعل و ما يشبهها موضوعة لكذا: فوضعها نوعى (اذ يدفع) ايراده معنى أن معانى المواد كالحدث الضربى و الفعلى؟؟؟ و غيرهما متشخصة بذواتها غير خارجة عما هى عليها و انما سريانها باعتبار مكتنفاتها و ملابساتها من الصدور و الوقوع و زمانهما و مكانهما و كل واحدة من هذه الخصوصيات المكتنفة مفادة هيئة من الهيئات الموضوعة بالوضع النوعى كزنة الفاعل للصدور و زنة المفعول للوقوع و هكذا و لو لا نوعية تلك الملابسات بحسب الوضع لم يكن للمادة المعروضة لها شمول اصلا كما انه لو لا تشخص تلك المواد لم يكن للهيئة العارضة لها تشخص ابدا فكل واحد من معنى المادة و الهيئة على حاله من الشخصية و النوعية فلا عروض الهيئة على المادة يخرج معناها عن تشخصها الذاتى و لا معروضية المادة للهيئة تخرج معناها عن شموله الطبعى (و يدفع) تصحيحه لفظا ان قضية الاندماج منعكسة اذ المادة بمنزلة الهيولى و الهيئة بمنزلة الصورة و كما ان شيئية الشيء و تعرفه انما هى بالصورة لتوغل الهيولى فى الابهام بمعنى ان تقومه الوجودى بالصورة فكذلك تعرف المادة و تقومها الوجودى بالهيئة و ان كانت الهيئة ايضا ككل صورة لا تتحقق الا بالمادة لكن المقوم هو الصورة كما برهن فى الفلسفة العليا فتنوع المادة و تحققها فى ضمن الافراد المختلفة الذى به تخرج عن الابهام و تتعرف انما هو بالهيئة و عليه فوضع الهيئات ابدا نوعى بلا حاجة الى اضافة قول الواضع: او ما يشبهها: و وضع المادة شخصى لعدم شمولها ذاتا.
الامر السابع من المقدمة فى علامات الحقيقة و المجاز