آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣٦ - الامر الثامن من المقدمة فى تعارض الاحوال الخمسة اى- التجوز و الاشتراك و التخصيص و النقل و الاضمار
فى تعاقب الحادثين المانع عن اقتضاء جريان الاصل لما كان لاجراء أصالة عدم النقل مانع فيخرج مورد الجهل بتاريخ كليهما ايضا عن تعارض الاحوال فما صنعه بعض الاساطين (ره) من ادخاله فيه فى غير محله و كذا تطويل الكلام فى ترجيح بعض ما ذكر على بعض.
و انما ينحصر محل النزاع بدوران الامر بين حالتين لم تكن إحداهما الحقيقة كالدوران بين الاشتراك و المجاز او بين غيرهما من الاحوال- الطارية بعد عدم ارادة المعنى الحقيقى و لا ترجيح لاحد الاصول الجارية فى هذه الاحوال على الجارى فى الآخر كاصالة عدم الاشتراك او النقل اذا دار الامر بينهما و بين المجاز مثلا فلا يمكن تقديم احدهما على المجاز بذلك الاصل فلفظ النكاح فى قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ: مثلا ان ثبت فيه الاشتراك اى وضعه للوطى علاوة عن الوضع للعقد فحمل:
نكح: على احد المعنيين يحتاج الى قرينة معينة و إلّا كان مقتضى اصالة الحقيقة حمله على العقد فالقائل بنفى الاشتراك بالاصل فى مثله لا بد ان يلتزم بحرمة معقودة الاب للابن و لو لم تكن مدخولة بل و مع فساد العقد بناء على قول الاعمى و لا اظنه يلتزم بذلك و حله ان الاصول الجارية فى غير المعنى الحقيقى الاولى كالاشتراك و المجاز و النقل و غيرها كلها اصول عقلائية لفظية جارية فى حد نفسها بلا ترجيح لاحدها على غيره فتتساقط الاصول بالمعارضة لدى الدوران بين اثنين او اكثر منها اذ الاصل يجرى فى كل طرف لو خلى و طبعه فلا بد فى كشف المراد من الاعتماد على الظهور العرفى و لو لاجل الاكتناف بالقرينة حالية او مقالية او غيرهما فيحمل المنكوحة فى الآية على المعقودة بالعقد الصحيح بقرينة خارجية من اجماع و نحوه (فتلخص) من جميع ما ذكرنا ان الحق وفاقا لصاحب الكفاية (ره) ان ما ذكروه لترجيح بعض الاصول على بعض لا يخرج