آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٢٢ - الجهة الرابعة فى الطلب و الارادة و بيان انهما متحدان او مختلفان
ايضا رغب اليه: و كذا الارادة كما تطلق على الصفة الكامنة التى هى فى المخلوق من كيفيات النفس و فى الخالق تعالى عين الذات المقدسة و يعبر عنها بالحتم ايضا؟؟؟ كذلك تطلق على الفعل الذى ينشأ من تلك الصفة و هو فى المخلوق عبارة عن فعل النفس و ايجادها و انشائها و فى الخالق تعالى عبارة عن فعل الذات و يعبر عنه بالعزم ايضا ففى الاخبار: لله تعالى ارادتان ارادة حتم و عزم: و فى غير واحد من الاخبار: ارادته ايجاده: و استعمال الطلب فى الرغبة النفسانية و الشوق القلبى الذى هو الارادة كاستعمال الارادة فى فعل النفس و انشائها اى البعث و الزجر فى العرفيات لا يكاد يحصى و انكاره مكابرة و انكار لبديهيات المحاورة (سواء كان) اطلاق الطلب على كل من المحاولة و الرغبة و اطلاق الارادة على كل من الصفة و الفعل على نحو الحقيقة كى يترادف الطلب و الارادة حيث يشمل مفهومهما كلا من الرغبة و الفعل كما ليس ببعيد بل هو قريب قضاء لوجود الاستعمال و عدم تبادر على خلاف الترادف و لو كان انسباق فهو من الاطلاق لكثرة استعمال الطلب فى خصوص الانشاء و الارادة فى خصوص الرغبة و الصفة لو لم نقل بتبادر ما يقتضى الترادف (ام كان) اطلاق الطلب على المحاولة حقيقيا و على الرغبة مجازيا بمناسبة كونها منشأ للمحاولة و الطلب الخارجى و كان اطلاق الارادة على عكس ذلك اى حقيقيّا فى الرغبة و الصفة مجازيا فى الانشاء و فعل النفس بمناسبة انه ينشأ من تلك الصفة و الارادة الواقعية (و بالجملة) لو أراد المستشكل اثبات تغاير الطلب و الارادة على مذهب الاشاعرة بمعنى اثبات صفة اخرى كامنة فى النفس وراء صفة الارادة فهو كما ذكره صاحب الكفاية خلاف الوجدان و الحق حينئذ مع مدعى اتحادهما و ان اراد اثبات تغايرهما بمعنى اثبات فعل للنفس وراء صفة الارادة فصاحب الكفاية غير منكر له بل معترف بهذا النحو من التغاير و بعد ثبوت استعمال كل منهما فى موضع الآخر كما عرفت