آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١٢ - و منها استعمال الصلاة و سائر الفاظ العبادات فى الفاسدة فى جملة من الاخبار
و يكون هذا النهى تعيينا لمصداق تلك الطهارة المبهمة ببيان لازمه و هو الفساد (و فيه) ان صحة الارشاد و تعقله موقوف على شرطين احدهما امكان تفطن المرشد بالفتح الى ما ارشد اليه بحسب الفطرة و لو بمئونة القرائن او بعد ارشاده اليه ثانيهما غفلته عن ذلك حال الخطاب فمع انتفاء احد الشرطين لا يصح الارشاد بل لدى انتفاء الاول لا بد من الالزام التعبدى و لدى انتفاء الثانى لا بد من عدم الخطاب اصلا ضرورة التفاته اليه فالتعبد او الارشاد لغو و تحصيل للحاصل و يشهد لما ذكرنا من صحة الارشاد لدى امكان التفطن اذا كان المرشد غافلا قول مولانا امير المؤمنين (عليه السلام) فى بعض كلماته: بحر عميق فلا تلجه طريق مظلم فلا تسلكه: و نظائر ذلك كثيرة يقف عليها المتتبع و بعد ذلك نقول لا ريب فى امكان تفطن الحائض الى شرطية الطهارة بمئونة القرائن لانها بعد ما توجهت الى الاجزاء و الشرائط المعتبرة فى الصلاة عدا الطهارة و حصلت الجميع و جعلت نفسها واجدة لها و مع ذلك رأت ان الشارع ينهاها عن الصلاة فى ايام الاقراء تستكشف ان الحالة التى هى عليها مانعة عن الصلاة او ان الطهارة عنها شرط للصلاة على اختلاف الاقوال فى ذلك فارشادها الى ذلك ببيان لازمه و هو الفساد بمكان من الامكان و لكن لا يخفى ان استعمال الصلاة على هذا فى الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط حتى الطهارة عن الحيض مما لا اشكال فيه لان الصحيحة بهذا المعنى انما يريدها المستعمل المرشد حتى يستكشف منه المرشد اى المخاطب شرطية الطهارة للصلاة و النهى ليس بمولوى مشتمل على التحريك حتى يستحيل توجيهه نحو الحائض فبيان الشرطية بنفس هذا الدليل لا ينافى استعمال الصلاة فى الصحيحة حتى من حيث الطهارة عن الحيض و عليه فالنهى لا يدل على مذهب الاعمى فتأمل جيدا و لعل الى ما ذكرنا يرجع ما ذكره (قده) فى بيان صحة النهى الارشادى فى المقام غاية الامر ان الاختلاف بيننا فى