آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢١١ - و منها استعمال الصلاة و سائر الفاظ العبادات فى الفاسدة فى جملة من الاخبار
المطلوب ادل (لكن لا يخفى) ان من البعيد غايته عدم التفات مثل صاحب الكفاية (قده) الى ان استعمال الموضوع للكلي فى الفرد مع خصوصيته الفردية مجاز فلعل مراده من الاستعمال فى الفاسدة هو الاستعمال فى المنطبق على الفاسدة و هو الاعم و الحاصل وقوع التعبير بالاستعمال مكان التعبير بالاطلاق و اما رواية اربع بدون اللام فكون التنوين فيه للتنكير غير ثابت فلعله للتمكن و لو سلم فاستعمال الاسامى ثانيا و تطبيقها على الفاسدة بقوله (ع):
فلو ان احدا صام نهاره الخ: كاف للاستدلال بلا حاجة الى الاستعمال فى صدر الخبر.
(كما انه (قده) ناقش فى جواب صاحب الكفاية (قده) عن الاستدلال بالخبر الثانى بحمل النهى على الارشاد الى عدم القدرة (بعدم) الفرق فى متعلق النهى بين المولوى و الارشادى من جهة اشتراط القدرة فيه لانه يستدعى محلا قابلا (و توهم) الفرق باشتمال الطلب المولوى على التحريك بعثا او زجرا فلا يتعلق بالمحال بخلاف الارشادى فهو مجرد انشاء غير مشتمل على التحريك فيتعلق بالمحال (مدفوع) بان موضوع القضية اذا كانت الصلاة جامعة الشرائط حتى الطهارة عن الحيض فلا ريب فى لغوية الاخبار عن عدم القدرة عليها فضلا عن الارشاد اليه بالنهى نظير قبح خطاب الاعمى بمثل (لا تبصر) نهيا او نفيا (ثم اختار) فى الجواب عن الاستدلال ان الصلاة فى القضية اريد بها الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط المبينة حال الخطاب اى ما عدا الطهارة عن الحيض لان بيان شرطيتها يكون بنفس هذا الخطاب و الصحيحة بهذا المعنى يصح نهى الحائض عنها ارشادا الى ان الاثر المرغوب لا يترتب عليها لفقد شرطها و هو الطهارة عن الحيض فالنهى للارشاد الى ذلك ببيان لازمه و هو الفساد اما بناء على تدريجية بيان الاجزاء و الشرائط فواضح و اما بناء على كونه دفعيا فبان يؤخذ مطلق الطهارة فى المسمى اولا