آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٩ - الامر الخامس من المقدمة فى ان الالفاظ هل هى موضوعة بازاء معانيها بما هى مرادة بالارادة التصديقية او بما هى معان
فى التصديقية اذ لو امكن الاحتياج الى الارادة فى التصورية لم يلزم من اعتبار الارادة فى الموضوع له حصر الدلالات فى التصديقية حتى يبقى مجال لذاك الاعتراض كما ان لاجل ذلك اجاب بعض الاساطين (ره) عن اعتبار الارادة فى الموضوع له بوضوح انقسام الدلالة الى تصورية (كون سماع اللفظ سببا للانتقال الى معنى) و تصديقية (كون اللفظ كاشفا عن ان مدلوله مراد جدى للمتكلم) و ان كلام العلمين ناظر الى تبعية الثانى لا الاول للارادة و السرّ فيه عدم احتياج الاول الى الارادة و عدم تحقق الثانى بدونها بل تعلق الارادة فى الاول تابع تحقق الدلالة بين اللفظ و المعنى من دون اخذ الارادة فى الملازمة الوضعية و إلّا لزم التجوز فى الاستعمال الكنائى اذ ليس لمعناه الموضوع له مطابق فى الخارج و ان استعمل فيه عبرة الى لازمه او ملزومه و كيف يمكن اسناد مثله الى جاهل فضلا عن العلمين.
(إلّا ان يقال) بان المراد بالدلالة التصديقية هو الالتفات الى معنى للفظ و قصده منه و بالتصورية مجرد الاستعمال من دون قصد و التفات كما ان المراد بدخل الارادة فى الاول دون الثانى نشو الاستعمال عن القصد و الالتفات فيه دون الثانى و ليس المراد بالاول حكاية اللفظ عن واقع و تطبيق المعنى معه و بالثانى الانتقال الى المعنى بمجرد سماع اللفظ و الحاصل ان التصورية و التصديقية فى كلام هؤلاء فى المقام ليست وفق مصطلح اهل الميزان حتى يشكل تارة باستلزامه حصر الدلالات الوضعية فى التصديقية و اخرى باستلزامه كون الاستعمال الكنائى مجازا (لكن يدفعه) اولا ان ذلك توجيه لمصطلح القوم من غير دليل و التزام بما لا يلزم و ثانيا انه يستلزم عدم الحاجة الى احراز المراد بالتعبد او الظن النوعى او الشخصى ضرورة ان الاستعمال من