آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٥ - المبحث الاول فى المعانى التى ذكرت للصيغة
فيها يشهد بان الامور المذكورة واقعة فى رتبة سابقة على الامر الاعتبارى المخلوق للنفس المبرز بالصيغة فهى لا محالة من دواعى الاستعمال فى المعنى الحقيقى لا المستعمل فيه اللفظ، و ليكن هذا مراد صاحب الكفاية (قده) من ان انشاء الطلب بالصيغة فيما اذا كان بداعى البعث و التحريك حقيقة و انشائه بها بسائر الدواعى مجاز.
و مما ذكرنا ظهر ما فى كلام بعض الاساطين (ره) حيث انكر كون الطلب مما استعملت فيه الصيغة و ادعى كونه من الدواعى على استعمالها فى معناها الذى هو النسبة الايقاعية اذ قد عرفت شهادة الوجدان و البرهان بكون الطلب الذى هو فعل النفس مما استعلت فيه الصيغة و اريد ابرازه بها، مضافا الى ان ذلك ينافى ما تقدم منه فى مبحث الطلب و الارادة من تفسير الطلب بفعل النفس فى طول تصور الشيء و تصور فائدته و الشوق المؤكد نحوه اذ الايقاع فى مقابل الاخبار الذى هو الكشف عن ما فى الخارج او الاخطار الذى هو احضار المعنى فى النفس فمعنى كون النسبة ايجادية انها امر ايجادى متحقق بفعل النفس لا اخبارى او اخطارى حاصل فى النفس، فهى عين فعل النفس الذى هو الطلب حسب تفسيره غاية الامر تعيين متعلق فعل النفس و ايجادها هنا و جعله عبارة عن النسبة بين المبدا و الذات، كما ان ما ذكره من ان ايقاع النسبة ان كان بداعى البعث و الطلب يوجد مصداق من كلى الطلب عند استعمال الصيغة و ايقاع النسبة: يتوجه عليه ان المراد بالبعث و الطلب لو كان هو الارادة فما معنى كون ايجاد النسبة بداعى الارادة سببا لتحقق مصداق من كلى الارادة و لو كان هو فعل النفس فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل النفس سببا لتحقق مصداق من كلى فعل النفس و لو كان هو تحرك المكلف و انبعاثه خارجا الذى هو فعل اختيارى للمكلف فما معنى كون ايقاع النسبة الذى هو فعل اختيارى للآمر سببا لتحقق مصداق من