آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٨٨ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه كما فى الفصول الى المنجز و المعلق
القدرة فى زمانه لا فعلا غاية الامر بنحو الشرط المتأخر (بما حاصله) تقسيم البعث الى انشائى هو الصادر عن المولى خارجا غير المتعقب بانقياد المكلف له و حقيقى هو المتعقب بالانقياد اى المتصف بالباعثية و تحريك المكلف نحو الفعل فالقدرة شرط مقارن للارادة التشريعية لكن بما ينتهى اليه امرها من صيرورتها بعثا حقيقيا فتدبر (و لعله) اشار بامره بالتدبر الى ما قدمناه من ان ما هو من طرف المولى انما يتم بمجرد تحقق البعث اما اتصافه بالباعثية فهو خارج عن حوصلة نفس البعث لا ربط له بما هو من وظيفة المولى فالبعث الحقيقى ايضا هو ذلك اما جعل الاصطلاح فى تسمية الاول بالانشائى و الثانى بالحقيقى فلا ربط له بواقع الامر اى ما عليه الواجب التعليقى فتفطن.
(ثم ان صاحب) الكفاية استفاد من كلام صاحب الفصول (قدهما) تخصيص الواجب المعلق بما يتوقف على امر متأخر غير مقدور فاعترض عليه بانه لا وجه لهذا التخصيص اذ ربما يتوقف على امر متأخر مقدور كتوقف اكرام زيد على زيارته فى الغد و ذلك الامر المتأخر المقدور ربما لا يترشح اليه الوجوب كالمثال و ربما يترشح و فى بعض نسخ الكفاية الاقتصار على ما لا يترشح اليه الوجوب (لكن قيل) بان القسم الثانى ايضا يستفاد من كلام صاحب الفصول حيث مثل للواجب التعليقى بالحج المتوقف على ركوب دابة مغصوبة (و اعترض) بعض المحققين على مقال صاحب الكفاية (قدهما) بامكان اندراج القسم المقدور الذى ذكره فى غير المقدور الذى ذكر صاحب الفصول (قده) فالمعلق كما ذكره قسم واحد اذ المقدمة و ان كانت بذاتها مقدورة فيما عدّه صاحب الكفاية (قده) من المقدور لكنها بلحاظ تقيدها بالزمان حسب فرض التأخر غير مقدورة نعم كلام صاحب الفصول لا يشمل غير المقدور المتأخر الذى لا يترشح اليه الوجوب لكنه ليس من المعلق بل التكليف بالنسبة اليه مشروط اذ لو لم يتقيد الوجوب بحصول ذلك القيد و المفروض عدم ترشح الوجوب الغيرى اليه