آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٣٣ - منها انقسامها الى داخلية و خارجية
ان عنوان المقدمية و ذى المقدمية بما هما عنوانان انتزاعيان متكافئان فى القوه و الفعل على حد تكافؤ وصفى الجزئية و الكلية كما ذكره (قده) ضرورة اشتراكهما فى كونهما متضايفين فما لم يكن هناك شيئان وجوديان يفتقر احدهما الى الآخر فى الوجود الخارجى لا يصير عنوان المقدمية فعليا لاحدهما و عنوان ذى المقدمية فعليا للآخر و المفروض انه ليس للاجزاء مع المركب فى المقام الا وجود واحد و لذا صرح صاحب الكفاية (قده) بانتفاء تعدد الجهة فى الاجزاء يعنى ان قضية اجداء تعدد الجهة للاجزاء على حد اجدائه فى باب اجتماع الامر و النهى سالبة بانتفاء الموضوع (الخامس) ما ذكره فى وجه امتناع سبق الوجوب النفسى على الوجوب الغيرى بنحو العلية من ان وصفى العلية و المعلولية حيث أنهما متضايفان فلا بد ان يكونا متكافئين فى الفعلية و القوة و فعلية وصف العلية للوجوب النفسى تستلزم عدم الوجوب النفسى (اذ فيه) ان الكلام ليس فى وصف العلية بما هو امر انتزاعى كى يلزم ذلك بل فى ذات العلة و ان وجود الوجوب النفسى سابق على وجود الوجوب الغيرى سبقا توليديا بناء على القول بالملازمة بمعنى ان افتقار متعلق الوجوب النفسى فى الوجود الى متعلق الوجوب الغيرى أوجب تولد الوجوب الثانى من الاول فى نظر العقل و العرف و هذا لا ربط له بوصفى العلية و المعلولية و العجب انه (قده) انكر السبق بالعلية اولا ثم اعترف به اخيرا حيث صرح بان الوجوب الغيرى وجوب معلولى و هل المعلولية الا المسبوقية بالغير و هل ذلك الغير فى المقام الا الوجوب- النفسى فهذا كر على ما فر و اعتراف بحسب الارتكاز بسبق الوجوب النفسى على الوجوب الغيرى على نحو التوليد و التولد الذى هو مراد صاحب الكفاية (قده) من السبق إلّا ان يريد بذلك شرح كلام صاحب الكفاية (قده) لا الاشكال عليه كما هو الظاهر فتأمل.