آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
تتميم الكشف و اما شرعى ظاهرى كمفاد الامارات بناء على ان المجعول تنزيل المؤدى اى الحكم المماثل و كذا مفاد الاستصحاب و سائر الاصول العملية الشرعية و اما عقلى كمفاد الاصول العملية العقلية اذ يقال ما دل على منجسية التغير خبر واحد و كل خبر واحد حجة فينتج ان منجسية التغير حجة فجميع القواعد متعلقة بافعال المكلفين فهى داخلة فى التعريف بخلاف ما اذا اخذ الاستنباط فى تعريفه اذ لازمه كون قواعد العلم وسائط فى الاثبات مع ان بعض المسائل كالاصول العملية و الامارات بناء على جعل الحكم المماثل مفادها نفس الحكم الكلى الشرعى او العقلى لا انه وسط فى اثبات الحكم الشرعى فتخرج الاصول العملية و لا يكون التعريف منعكسا و اما استفادة حكم الموارد الجزئية من مضامين الاصول العملية فهو من تطبيق الكلى على الموارد نظير هذا خمر و كل خمر يحرم شربه فهذا يحرم شربه و ليس من الاستنباط فى شيء فلا ربط له بطولية الاحكام الشرعية عن الاصول العملية.
و لكنك خبير بفساد ذاك التأييد لما اسلفناه من عدم استطرادية شىء من المباحث مع جعل الموضوع ذوات الادلة و بعدم اولوية لشيء من هذه التعاريف و عدم خلوها عن محذور عدم الاطراد و الانعكاس (اما تبديل) التمهيد بالوقوع فى الطريق كما صنعه صاحب الكفاية و تبعه تلميذه بعض الاعاظم (قدهما) (فلما) اسلفناه من ان اللام فى الاستنباط غاية للتمهيد لا للعلم بالقواعد و اللام فى القواعد اشارة الى ما دون فى الاصول و معلوم ان التعريف على هذا مطرد و منعكس و ان الغرض من التمهيد منحصر فى الاستنباط و بذلك يندفع ثانى وجوه اولوية تعريف صاحب الكفاية الذى جعله اشكالا على تعريف المشهور ايضا و إلّا فمحذور عدم الطرد و العكس بحاله مع التبديل لان ما يمكن وقوعه فى الطريق من القواعد ان اريد به