آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦١ - الاول فى أن مفهوم المشتق بسيط ام لا
كونه عبارة عن الذات المتلبسة بالمبدإ الذى استجوده فى آخر كلامه فهو يشير الى الاول فالذات مأخوذة فى معنى المشتق بنحو اللف و كونه معربا حينئذ مع اشتماله على النسبة ليس لمجرد كثرة التغير فيه بل لان النظر الاستقلالى فيه الى الذات و لذا صارت الكلمة اسما لها و تقع بلحاظه احد ركنى الكلام و يصح اسناد ما هو من شئون الذات الى نفس الكلمة و إلّا (فمجرد) الاستلزام الخارجى بين النسبة و الذات من جهة افتقار المعنى الحدثى اليها فى التحقق بلا دخل للذات فى نفس معنى الكلمة بحسب عالم الوضع (لا يوجب) دلالة الكلمة عليها و لا يصحح اسناد ما هو من شئون الذات الى تلك الكلمة (و الحاصل) أن لوازم المعنى الجملى بحسب الخارج لا دخل لها بالمعنى الافرادى الموضوع له كل واحد من طرفى الجملة كما اعترف به ايضا فى كلامه و المسند اليه فى الكلام انما هو ذاك الطرف بمعناه الافرادى الذى هو على قوله عبارة عن المبدا المنتسب فى المشتق فمن أين جاءت الذات فى مرحلة وقوع المشتق فى حيز انتساب ما هو من شئون الذات و ما لها و المعنى الافرادى الذى هو المسند اليه و ما المصحح عليه لهذه الاسنادات و ان ادعى احد عدم تبادر الذات عن المشتق فنحن ننكر عليه و ندعى خلافه كما عرفت (بل نقول) لما كان العنوان الانتزاعى مغايرا لمنشا انتزاعه مفهوما مع أن الاوصاف الاشتقاقية ليست كذلك بالنسبة الى الذوات المتلبسة بمبادئ تلك الاوصاف لاتحادهما بتمام الهوية فجعل مفهوم المشتق عبارة عن عنوان منتزع عن ذات متلبسة بالمبدإ ايضا فى غير محله فهما ليسا من قبيل العنوان و المعنون و ليس الفرق بينهما من قبيل الفرق بين مفهوم منتزع عن الفوق مع منشأ انتزاعه و هو السقف مثلا بل الفرق بينهما انما هو كالفرق بين الحد و المحدود بالاجمال و التفصيل فاحسن ما يمكن ان يقال فى المقام ان المشتق عنوان