آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٤٣ - و منها انقسامها الى المتقدم و المقارن و المتأخر
يعقل فعلية المعلول حينئذ و هل هو الا المناقضة و الخلف اى فرض وجود المعلول بلا علة اما النقض بمثل النار و الاحراق و انها لا تؤثر فيه الا بعد وجود اليبوسة فانما هو للتمثيل لعدم امكان تأثير المقتضى مع فقدان الشرط لا لخصوصية فى هذا المثال حتى يجاب عنه بعدم كبروية لدخل الشرط فى تحصص المقتضى بل هو فى بعض الموارد كذلك و فى بعضها كما فى احراق النار بالقياس الى اليبوسة ليس كذلك و لو كان المراد من التحديد ان الشرط يعطى قابلية المعلول للاثر المقصود فهو ليس شرطا للمعلول بل لذلك الاثر فلا بد من وجوده لدى وجود مشروطه و هو الاثر دون المعلول الذى هو بمنزلة العلة لذلك (فتلخص) ان محددية الشرط او مقيديته مما ليس له معنى محصل و لا يندفع به اشكال الشرط المتأخر اما طريقه الاسهل فقد ظهر ما فيه مما أجبنا به عن مختار بعض المحققين (قده) فى حل الاشكال هذا ملخص من اجمال ما لنا من النظر فى كلامه و تفصيله يظهر مما سيأتى إن شاء اللّه من بسط الكلام فى تحقيق المسألة.
و لبعض مدققى المعاصرين تقريب آخر فى تصحيح الشرط المتأخر و قد مهد له مقدمات حاصل اوليها ان الغايات بوجوداتها العلمية دخيلة فى المقصود و حاصل ثانيتها ان الملكية اعتبار عرفى لا انها منتزعة عن العقد و نحوه و حاصل ثالثتها ان الحسن حكم عقلى لا دخل لشيء آخر فيه نعم اتصاف الشيء بذلك الحسن انما هو فى الخارج فيمكن دخل شيء آخر فى هذا الاتصاف لكن لا على نحو الجهة التقييدية بل على نحو الجهة التعليلية بان يكون بمنزلة الغاية لذلك العنوان الحسن فصورته العلمية الحاكية عن ذلك الشيء فى وعائه الخاص كافية فى حكم العقل بالحسن مثال ذلك ضرب اليتيم للتأديب فانه حسن عقلا لكن يشترط فى اتصافه خارجا بالحسن تعقبه بالتشويق اذ حينئذ يؤثر فى التأديب فعنوان التعقب الموجود