آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٧ - ثالثها الاطراد
و علاقة المجاز بخلاف اطلاق الانسان على تلك الافراد من جهة التطبيق فانه يكون على وجه الحقيقة و بلا تأويل فشيوع الاستعمال بلا تأويل فى الثانى علامة للحقيقة كما ان عدم شيوعه كذلك فى الاول علامة للمجاز و السر فى ذلك ان العلائق محدودة قاصرة عن الاقتران بالاستعمال عند كثرته و شيوعه فنفس كثرة الاستعمال و تكرره تكشف عن خلوه عن العلاقة المصححة له اذ لا تبلغ العلائق حد الكثرة كما ان نفس عدم التكرر و الشيوع يكشف عن اقتران الاستعمال باحدى العلائق و لو لم تكن مقالية اذ لو لا الاقتران لبلغ استعماله حد الكثرة (غاية الامر ان) علامية الاطراد- للحقيقة ليست على نحو الايجاب الكلى حتى يشكل بأن صحة اطلاق اللفظ باعتبار معنى كلى على فرد لا بد فيها من سبق علم وجدانى و ارتكاز اجمالى بكون ذلك المعنى الكلى حقيقيا للفظه حتى يكون عليه مدار التطبيق و تصحيح اطلاق اللفظ باعتبار ذلك المعنى على الافراد و بعد هذا العلم لا حاجة الى الاطراد فى حصول العلم بالوضع فانه تحصيل للحاصل مثل وضع لفظ الماء للقدر الجامع بين المياه الصافية فانه معلوم بالوجدان فلا يحتاج فى اثباته الى الاطراد (بل العلامية) انما هى على نحو الايجاب الجزئى بمعنى ان صحة اطلاق الماء مثلا (باعتبار القدر الجامع بين المياه الصافية اى الجسم السيال) على المياه الكدرة من غير حاجة الى تكلف تأويل فى هذا الاطلاق يكشف عن وضع ذلك اللفظ على ما يسع كلا النوعين و بالجملة فالاطراد حينئذ يكشف عن سعة دائرة المعنى و عدمه يكشف عن عدمها فعلاميته انما هى بالنسبة الى الموارد المشكوكة اما لكشف سعة دائرة المعنى فى حد نفسه مع قطع النظر عن تطبيقه على الافراد و اما لكشف فردية ما شك فى فرديته لمانع خارجى بعد العلم بمقدار سعة دائرة المعنى (لا يقال) صحة الاطراد