آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٢٥ - و منها اى من تقسيمات الواجب تقسيمه الى النفسى و الغيرى
غيره فهو واجب غيرى و لا ينافى ذلك كون الفعل الكامنة فيه المصلحة مقدمة لواجب آخر اذا لم تلحظ الوصلية فى عالم ايجابه النفسى و هذا كما ترى لا يرد عليه شيء مما ذكره هذا المحقق (قده) بل الفعل الذى هو مصب الوجوب بما انه حركة فاعلية لا يدخل تحت المقولة كما اعترف به هو (قده) سابقا من خروج الفعل النحوى عن المقولات العشر فليس من الكلى الايساغوجى فى شيء حتى يتطرق اليه لزوم انتهاء كلما بالعرض الى ما بالذات ان اراد منه هذا المعنى و إلّا فعدم استلزامه المحذور اوضح ضرورة امكان دخل خصوصيات ذلك الفعل فى مناط وجوبه على نحو الجهة التعليلية او التقييدية و هذا هو المراد بانطباق عنوان حسن على ذات الفعل يكون به واجبا نفسيا.
ثم انك بعد ما عرفت عدم منافاة وجود ملاكين فى فعل واحد مع عدم كون أحدهما ملحوظا فى عالم الايجاب و ان مجرد ملاك النفسية او الغيرية لا يجدى لصيرورة الفعل واجبا نفسيا او غيريا بل هو مقتض لذلك و شرطه لحاظ الآمر و ان التفكيك بينهما فى عالم اللحاظ بمكان من الامكان تبين لك اندفاع ايراد بعض المحققين على مقال صاحب الكفاية (قدهما) باستلزام ذلك رجوع الواجبات النفسية الى الغيرية و عدم تمحّضها فى النفسية كما انك بعد ما عرفت انه لا بد من لحاظ المناط فى مرحلة البعث نحو الفعل تبين لك ان مدار الفرق بين النفسى و الغيرى كما فهمه القوم انما هو على الغرض لا مجرد تعلق الامر و عدمه كما زعمه هذا المحقق (قده) و إلا عاد المحذور و ايضا عرفت فى مبحث التعبدى و التوصلى ان عبادية العبادة و حصول القربة لا يتوقف على قصد الامر و نحوه فلا مجال لما ذكره هذا المحقق (قده) اشكالا و جوابا (فى ان تعريف القوم للواجب النفسى بكونه مطلوبا لا لأجل غاية لو بنى على ظاهره يستلزم رجوع الواجبات النفسية الى الغيرية من جهة ان جلها مطلوبة لاجل الغايات) حيث يبتنى على التوقف المزبور فلا مجال له كما انه (قده) فى هامش تعليقته