آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٤ - الامر الثانى فى الفرق بين المشتق و مبدئه
بحيال ذاته مع قطع النظر عن كونه قائما بالغير و ان لم ينفك عنه خارجا بمعنى قصر اللحاظ عليه عقلا و هذا معنى كونه بشرط لا و بهذا الاعتبار مباين مع موضوعه و لا يصح حمله عليه للزوم الاتحاد فى الحمل كما يمكن لحاظه لا بشرط عن ذاك اللحاظ بمعنى لحاظه بواقعه و تصوره بما هو عليه لبا من نحو الوجود و بعبارة اخرى رؤية الوجود الرابطى و بهذا الاعتبار يتحد مع موضوعه و يكون طورا من اطواره فيصح حمله عليه لتحقق ملاك الحمل و لا فرق فيما ذكر بين اقسام المشتقات و انحاء النسب من الصدور و الحلول و المعبرية و الوقوع زمانا او مكانا و بهذين الاعتبارين ايضا يفترق الهيولى و الصورة عن الجنس و الفصل فلو اعتبرت بشرط لا عن الثانية سميت هيولى و لا يصح حمل إحداهما على الاخرى لمباينتهما و لو اعتبرت لا بشرط عنهما سمى جنسا و صح حمل احدهما على الآخر و كذا فى طرف الثانية (لكن فيه) اولا ان هذا الفرق لا كبروية له بالنسبة الى جميع المشتقات لانه لو تم فانما يتم فى اعراض متأصلة داخلة تحت المقولات اذ للفرق بينها مع موضوعاتها بما ذكر من الاعتبارين لعله له وجه بخلاف الجواهر كالوجود و الموجود فحيث ليس هناك ربط و قيام لا يتطرق اليه الاعتباران و بخلاف ما هو خارج عن تحت المقولات كالفعل النحوى مثل التكلم و القيام و القعود و نحوها اذ هى معلولات لفاعلها و رشحات عنه و بديهى ان وجود المعلول منحاز عن وجود علته خارجا بلا اتحاد بينهما و مجرد الصدور لا يوجب الاتحاد فليس فى مثله ايضا ربط و قيام على نحو قيام العرض بموضوعه فلا يتطرق اليه الاعتبار ان كيف و هذه الافعال لتغاير سنخ وجودها مع الاعراض خارجة عن تحت المقولات فكيف تشترك- معها فيما هو لازم سنخ وجود عرضى فتأمل (و ثانيا) ان العرض لو كان متحدا مع موضوعه وجودا و لم يكن وجوده منحازا عن وجوده لزم تعدّد