آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٣ - الامر الثانى فى الفرق بين المشتق و مبدئه
و حيث ان مثل هذا المشتق يصدق على حقيقة البياض المأخوذ لا بشرط فيصح دعوى الاتحاد بين هذا المشتق و مبدئه بخلاف المشتقات اللغوية و مباديها الحقيقية فلا يصح دعوى الاتحاد بينهما فتأمل جيدا (فظهر) بما تلوناه عليك صحة ما فهمه صاحب الفصول (قده) من كلام اهل المعقول فى الفرق بين المشتق و مبدئه من أنه بالاعتبار و ان قياسه بالفرق بين الجنس و الفصل و بين المادة و الصورة كما صدر عن صاحب الكفاية (قده) فى غير محله نعم قد عرفت تحقيق الفرق بين كل منهما فتدبر.
(نعم) اختار بعض الاساطين (ره) ان الفرق بين المشتقات و مباديها بالاعتبار اى اللابشرطية و البشرطلائية اذ هذان الاعتباران قد يلاحظان بالنسبة الى العوارض المنوعة او المصنفة او المشخصة و بيانهما موكول الى باب المطلق و المقيد و قد يلاحظان بالنسبة الى نفس الطبيعة فتلاحظ تارة بما هى بلا لحاظ الخلو عن الغير و عدمه و اخرى بما هى خالية عن جميع ما سواها فبهذا الاعتبار تكون بشرط لا و بالاول تكون لا بشرط و قد يلاحظان بالنسبة الى اتحاد شيء مع غيره او عدمه (بيان ذلك) ان الاعراض و ان كانت من الوجودات العينية لكن لقيامها بموضوعاتها فوجودها رابطى بمعنى ان وجودها بنفسها و لنفسها هو وجودها لغيرها و بغيرها و بالجملة فحيث ان ماهية العرض متحدة مع ماهية موضوعه فوجودهما ايضا متحد فهناك موجود ان بوجود واحد و هذا الوجود الوحدانى بنفسه رابط بين الماهيتين و به تتحقق النعتية و العرضية و منه يعلم انه لا معنى للبشرط شيئيته فى ذلك بأن يكون الرابطية و القيام بالغير شرطا لهذا الوجود ضرورة ان سنخ وجود العرض سنخ وجود رابطى فلا معنى لكن الرابطية شرطا لوجوده فهذا الوجود القائم فى الغير يمكن لحاظه