آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٢ - الامر الثانى فى الفرق بين المشتق و مبدئه
فى التحصل فهو بهذا اللحاظ الواقعى مباين مع الفصل و لا يصح حمله عليه و يسمى بالهيولى و الفصل بالصورة.
(فتلخص) ان حمل بعض الاجزاء على بعض فى المركبات الاتحادية الحاصلة من تركيب عقلانى بين الذاتيات يصح بلا حاجة الى الاعتبار ما لم ينفصل بعضها عن بعض باشارة عقلانية فيصيرا متباينين بخلاف المركبات الانضمامية كالحاصل من تركيب خارجى بين العرض و موضوعه فلا يصح الحمل الا على القول باتحاد الاعراض مع موضوعاتها اتحاد الجنس مع الفصل كما يظهر من الحكيم المدرس الآغا على و صدر المحققين الشيرازى (قدهما) فى مسئلة الحركة الجوهرية [١] و بالجملة فينبغى تفسير اللابشرط و البشرطلا فى كلمات اهل المعقول فى مقام الفرق بين المشتق و مبدئه بما ذكرنا لا بما ذكره القوم نعم هناك شيء آخر هو ان الاتحاد او عدمه بين المشتق و مبدئه فى لسان اهل المعقول يكون بحسب الوجود الخارجى لتصحيح الحمل و اثبات وجود ملاكه فى العرض و العرضى و المشتق و مبدئه او عدمه فلا يرتبط بعالم المفهوم (اى المعنى الموضوع له اللفظ) الذى هو شأن الاصولى فى مبحث الاشتقاق اللغوى و يرشدك الى ما ذكرنا من مراد اهل المعقول من الاتحاد ما حكى عن الحكيم المؤسس الآغا على المدرس (قده) من ان المشتق عند الالهى كل ما يحمل على غيره بالتواطؤ بلا اشتقاق لغوى و لا اضافة لفظ (ذو) و المبدا ما ثبت به مفهوم المحمول للموضوع
[١]- و ليكن مرادهما الاعراض اللازمة غير المفارقة عن الذات اذ هى مع موضوعاتها بمنزلة الجنس و الفصل فى وحدة الوجود الخارجى و تعدد حظ ذاك الوجود الوحدانى و الاثر المترتب عليه قبال كل من الموضوع و العرض كالمتعدد المترتب على وجود وحدانى قبال كل من الجنس و الفصل ففى الحقيقة هى و موضوعاتها ايضا تكون من المركبات الاتحادية بخلاف الاعراض المفارقة فلا اتحاد بينها مع موضوعاتها بوجه.