آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٠٩ - الاول ان تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة من غير عكس
فالتقييد المعلوم اجمالا بالنسبة الى احد الاطلاقين قطعى فى طرف المادة اما فى طرف الهيئة فمشكوك بدوا يدفعه اصالة الاطلاق ثم ناقش فيه بان احد طرفى العلم الاجمالى حسب الفرض هو تقييد الهيئة فالقطع بتقييد المادة فرع احراز الاطلاق فى ناحية الهيئة و هو اول الدعوى (اقول) سرّ ما ذكره من المناقشة فساد ما اشتهر من انحلال العلم الاجمالى بقاء فيما اذا تولد منه العلم التفصيلى بالنسبة الى احد طرفيه بدعوى صيرورة الطرف الآخر حينئذ مجرى البراءة توضيح الفساد ان العلم الاجمالى قد تنجز بمجرد الحدوث و معنى تنجزه حكم العقل بلزوم التحفظ على جميع محتملات التكليف ارتداعا او امتثالا فيتعدد الالزام العقلى حسب تعدد المحتملات و يصير كل منها بمجرد حدوث العلم موضوعا مستقلا لحكم العقل بحفظ التكليف من قبله و هذا الحكم العقلى بالنسبة الى كل واحد من الاطراف باق ما دام بقاء موضوعه اى ذلك الطرف فتولد العلم التفصيلى بالنسبة الى طرف لا يرفع موضوع حكم العقل و لا يوجب زوال الالزام العقلى بحفظ ذلك التكليف المنجز من قبله كما لا يوجب انتفاء احد الاطراف لذلك بل اجراء الاصل لفظيا كان كما فى المقام او عمليا كما فى ساير موارد العلم بالنسبة الى عدل مورد العلم التفصيلى يجعل مورد العلم التفصيلى ايضا مشكوكا بدوا فيخرج عن كونه معلوما بالتفصيل هذا خلف و يلزم من وجود العلم الاجمالى عدمه هذا خلف (و بالجملة) قلب الامر لا يخلو أبدا من كون الشك بالنسبة الى كل واحد من الاطراف مزدوجا وجدانا فلا يعقل انحلال العلم اصلا و مع قصر النظر على الظاهر اى كون كل واحد فى نفسه مشكوكا بدوا يلزم من اجراء الاصل فى طرف صيرورة الطرف الآخر ايضا مجرى للاصل طبعا فيلزم من وجود العلم التفصيلى عدمه و يصير العلم الاجمالى محللا لنفسه و كلا الامرين كما ترى و هذه قاعدة مطردة فى جميع الموارد فليكن ما ذكرناه على ذكر منك حتى لو اختار نفس هذا المحقق (قده) فى مورد انحلال