المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
تقتضيه الإقامة من القيام على أرجلهم، والتلبس بأداء الصلاة بتقديم من يصلي بهم، تحرزاً عن اختلال الإقامة بطول الانتظار.
الوجه الثالث: دعوى انتفاء التنافي بين الأخبار من رأس؛ لأن المنساق مما دل على أحقية الإمام الراتب بإقامة مسجده، ليس إلا المنع عن معارضته في الإمامة، وهو منصرف عن ائتمام بعض مأموميه ببعض عند تأخير الإمام عن وقته، فإنه لا يعد بنظر العرف منافياً لحقه، بل بمنزلة ما لو صلّى كل واحد منفرداً لأجل الاستعجال، أو لتدارك فضل أول الوقت، كما لا يخفى على المتأمل.
أقول: ولا يخفى لمن تعمق في ماجاء في الأخبار كخبر حفص من السؤال عن أحد الأمرين، من أن يقوم القوم على أرجلهم، أو يجلسون؟ كان الخبر ظاهراً بل نصاً في أن المطلوب بيان حكم انتظار الإمام، وأنه لازم أم لا ؟ فأجابS بالنفي. وأن عليهم أن يقوموا على أرجلهم، فإن جاء إمامهم فهو، وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم، والخبر ليس في مقام بيان أنه لابد أن لا يعارض مع كون الإمام أحق، حتى يدعى عدم التنافي كما صدر عن المحقق الهمداني٨ .
ثم قد يستظهر من صاحب «الحدائق» أنه أراد طرح الخبرين رأساً، حتى لا يعارض مع أخبار الباب، لاشتمال الخبرين بما لا يناسب حكم المقام، فلا بأس بذكر كلامه بطوله، والجواب عنه، حسب ما نقله صاحب «مصباح الفقيه» عنه (١).
قال٨ : - بعد أن استظهر من الأخبار المتقدمة، أحقية الإمام مطلقاً، المقتضية لاستحباب الانتظار، وأجاب عن معارضته الخبرين: (إن الخبر ين المذكورين غير
[١] الحدائق، ج ١١ / ١٩٩ - ٢٠٠