المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - وأما المعاصي التي وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار، فهي أربع عشرة
مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [١].
السابع والثامن: نقض العهد واليمين، لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (٢).
التاسع: قطع الرحم، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أَوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءً الدَّارِ (٣)، وقال عَزَّ وَجَلَّ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطَعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) (٤).
وفيه: أَنَّ (أُولَئِكَ) في الأولى لم يُعلم كونه إشارة إلى كل واحد من النقض والقطع والإفساد، والثانية مع ذلك لم تشتمل على وعيد بالعذاب، إلا أن يقال إنه يفهم من اللعن وما بعده.
العاشر: المحاربة وقطع السبيل، قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تَقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عظيم) (٥)
وفيه: أنه قد يرجع ذلك إلى الكفر والوعيد على الأمرين معاً.
(١) سورة التوبة، الآية ٧٩
(٢) سورة آل عمران الآية ٧٧.
(٣) سورة الرعد، الآية ٢٥
(٤) سورة محمد ، الآية ٢٢ و ٢٣
(٥) سورة المائدة، الآية ٣٣.