المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٠ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
الائتمام به، وهو أول الكلام.
ومن موارد الاختلاف: إذا اختلفا في الاجتهاد في القبلة، حيث لا يجوز الائتمام في الصلاة، لأنها صلاة إلى غير القبلة، ولذلك صرح بعض الفقهاء بعدم الجواز فيه أيضاً، بل ظاهره أنه حكم مفروغ منه ؛ لوضوح أن الذمة مشغولة بالصلاة إلى القبلة. وما أتى بها ليست بصلاة إلى القبلة، ومجرد اعتقاد الإمام بأنها قبلة لا يوجب صحة صلاة المأموم الذي يعلم أنه صلى الى غير القبلة.
وأيضاً: من موارد الاختلاف، عدم جواز الائتمام بمن كان على ثوبه أو بدنه نجاسة وهو لا يعلم بها، وعلمها المأموم، ولذلك تردد فيه الشهيد، واستوجه المنع على ما قيل في «الجعفرية»، وعن «العزية» أن عليه الفتوى، وكذا قد سمعت معقد إجماع المحقق في «الإيضاح» بالمنع، وهو مختارنا في تعليقتنا على «العروة». وفي قبالنا الحكم بالجواز، كما في «الموجز» و «الكشف» و«القواعد» أيضاً، لكنه تنظر فيه ولكن قال: (إن لم توجب الإعادة مع تجدد العلم في الوقت).
قال صاحب «الجواهر» وعن نهاية الإحكام إطلاق الجواز، كما عن الشيخ سليمان البحراني أنه لا يخلو من وجه) (١). ومختار صاحب «الجواهر» جوازه، وعدم وجوب الإعادة عليه في الوقت وخارجه، ضرورة اقتضاء ذلك
صحة صلاته في الواقع، واختصاص مانعية النجاسة حينئذ بالعلم، بل وقبل الدخول في الصلاة، فلو علم بها في الأثناء، وأمكنه إزالتها بلا فعل مناف، أزالها وصحت، وإلا بطلت للمنافي لا للنجاسة. وأما على القول بوجوب الإعادة عليه في الوقت، أو فيه وخارجه، فيشكل الجواز، بأن صلاته حينئذ ليست بصلاة، وإن
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٩٥