المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٤ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
درجتها فلا يبعد القول بالمنع كما أشار إليه في خبر أبي ذر٨ .
الفرع الثاني: ينبغي أن يكون الإمام سالماً عن العمى، خصوصاً إذا كان في الصحراء؛ لما ورد من النهي عن إمامة الأعمى في الصحراء، وهو الخبر المروي عن أمير المؤمينS قال: «لا يؤم الأعمى في البرية، والمقيد المطلقين، والفالج والعرج».
والقيد كما في «النقلية» و«الفوائد الملية»، معللاً في «الفوائد» بالنهي عن إمامة المتصف بذلك في الأخبار.
قال صاحب «الجواهر»: (وإن كنت لم أجده في خصوص العرج، إلا أن أمر الكراهة سهل ) (١).
الفرع الثالث: ذهب العلامة٨ في «المنتهى» و «التحرير» و«التذكرة» إلى المنع من إمامة أقطع الرجلين بالسليم.
وعلق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (إنه محل للنظر بل المنع إن أرادوا بالرجلين ما يشمل القدمين، ولم يمتنع بذلك عن القيام والركوع والسجود؛ لإطلاق الأدلة من غير معارض، ضرورة عدم قدح تعذر السجود على الإبهامين مثلاً في صحة صلاته أو المؤتم به، ولعلهم يريدون غير المتمكن من القيام والركوع في أقطع الرجلين، إذ هو حينئذ كإمامة الجالس للقائم...) (٢) إلى آخر كلامه.
أقول: وحيث إن البحث يدور حول جواز إمامة الناقص للكامل وعدمه فينبغي أن نشير إلى أنا قد تعرضنا له في موضعه، وهو في بيان شرائط الإمام، فلا
(١) و (٢) الجواهر: ج ١٣ / ٣٩٢