المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٢ - فروع في صلاة المأموم المقصر
الإمامة في الصلاة فقط، أو لا أقل من التعميم الشامل لكليهما.
مضافاً إلى وجود بعض الأخبار الدالة على أن «إمام القوم وافدهم، فقدموا أفضلكم» .
وعنه أيضاً: «إِنَّ سَرَّكُم أن تركوا صلاتكم، فقدموا خياركم» (٢).
وقال الهمذاني في «مصباح الفقيه»: ولم نقف على مستنده، فيشكل الالتزام به، اللهم إلا أن يجعل فتواه كافياً لإثبات مثله من باب المسامحة، وهو لا يخلو عن إشكال)، انتهى.
قلنا: لا يبعد أن يكون وجه القول بذلك، هو ما عرفت من قبول وجود الملازمة بين وجود حكم وعدم الآخر؛ يعنى إذا كان الشيء وجوده مستحباً، يكون معناه أن تركه يعد مكروهاً، وهكذا في عكسه، فحينئذ يصح ما ادعوه من استحباب تقديم الأفضل، فيكون معناه أن تركه مكروه وهكذا.
ولكن سبق القول أن الأحكام بعضها متضادة مع بعض، وتابعة للمصالح والمفاسد، فيما فيه المصلحة غير الملزمة فهو مستحب، وما فيه المفسدة غير الملزمة فهو مكروه، فلا يلزم من ترك أحدها صيرورة وجود الآخر ونقيضه.
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٣.