المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
عليه. بل الظاهر كما هو صريح بعض، عدم اعتبار كون النائب من المأمومين، بل يجوز كونه أجنبياً، كما لعله المنساق إلى الذهن من الخبرين الأخيرين، ويشهد له أيضاً إطلاق بعض الأخبار المتقدمة.
كما أنه لا فرق على الظاهر بين أن يستخلفه الإمام، أو يقدمه المأمومون، أو يتقدم بنفسه، كما لا يخفى على من لاحظ مجموع الأخبار، خصوصاً صحيحة علي بن جعفر المتقدمة، مضافاً إلى وضوح المناط). انتهى محل الحاجة من كلامه.
وقد ذكرناه بطوله لاشتماله على ما هو مقصودنا في المورد، كما لا يخفى على المتأمل.
الفرع الثاني: المراد من استخلاف الأجنبي، هو أن يجعله الإمام مكان نفسه، ليربط المؤمومون ما بقي من صلاتهم بصلاته بعد دخوله في الصلاة معهم، نظير استنابة المسبوق، لا ما يوهمه إطلاق اسم الاستنابة من إقامته مقامه في الإتيان بما بقي من صلاته، من غير زيادة ونقيصة، ولو لم يصدق عليه عنوان الصلاة، فإنه توهم فاسد؛ إذ الأجنبي لو أتى بخصوص التتمة، لا تقع منه صلاة، فكيف يمكن أن
يكون ما لا يصدق عليه عنوان الصلاة مصححاً لصلاة جماعة المأمومين، ولا يظن أن يلتزم بذلك أحد من الخاصة والعامة بصحة مثل هذا الائتمام، وإن كان قد نسب ذلك إلى العلامة في «المنتهى»، هذا كلامه على ما هو المحكي عن «مصباح الفقيه» عن الحدائق، حيث قال: (فإن هذا كله إنما يبتني على رجل خارج من الصلاة، لم يدخله الإمام إلا بعد اعتلاله.