المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
بل في ظاهر «الذخيرة» نسبته إلى الأصحاب، وتقسيمه على ثلاث صور؛ بأن المأمومين إما أن يكرهوا إمامة واحد بأسرهم، وإما أن يختاروا إمامة واحد بأسرهم، أو يختلفون في الاجتهاد؛ فإن كرهه جميعهم لم يؤم بهم، وإن اختار الجميع واحداً فهو أولى، وإن اختلفوا طلب فالترجيح بالقراءة والفقه وغيرهما.
قال صاحب «الجواهر»: (قد يناقشون بقصور التعليل المزبور عن تقييد النص الأمر، بتقديم ذي الصفات الآتية - من الأقرائية والأفقهية وغيرهما ـ ومن هنا مال ميل بعض متأخري المتأخرين إلى عدم رعاية الأمر المزبور، تبعاً لإطلاق كثير من الأصحاب، اعتبار الصفات الآتية، من دون ذكر اتفاق المأمومين على ذلك كما لا يخفى ) (١).
أقول: إذا عرفت عدم اعتبار اتفاق المأمومين على ذلك، فعدم اعتبار أكثرهم على الترجيح يكون بطريق أولى، وعليه فما ذهب إليه العلامة في «التذكرة» و «كشف الالتباس» و «نهاية الأحكام على الترجيح بالأكثر ، مما لا يمكن المساعدة معهم؛ إذ ليس لنا دليل معتبر يدل على جواز الترجيح بذلك، مع وجود أفراد واجد للصفات الآتية المأثورة.
بل قد أضاف في «الجواهر» بعد نفي نظر الأكثرية بأنه: (ربما يكون مختار الأقل هو أرضى عند الله من الأكثر، بل لعله الغالب، فالمناسب طرح الجميع، والرجوع إلى المرجحات الشرعية ) (٢).
ونعم ما أفاد رحمة الله عليه، وهو مختارنا في المسألة.
(١) و (٢) الجواهر : ج ١٣ / ٣٥٥