المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
نعم ورد نص في تقديم الهاشمي على غيره في صلاة الجنازة في «فقه الرضا S ، بقوله: «واعلم أنَّ أولى الناس بالصلاة على الميت الولي، ومن قدمه الولي، فإذا كان في رجل من بني هاشم، فهو أحق بالصلاة إذا قدمه الولي، فإن تقدم من غير أن يقدمه الولي فهو الغاصب» (١).
وقد أفتى الصدوق بذلك في «المقنع» بعين ما ذكر في «فقه الرضا»، من غير زيادة ونقصان، حتى بحيث أوجب ذلك توهم بعض كونه من كلام الصدوق وفتواه، من دون رواية ونص.
أقول: وكيف كان، لو سلمنا أن المذكور في كتاب «فقه الرضا» رواية، فهى واردة في خصوص صلاة الجنازة، لا في المقام، نعم هناك رواية مرسلة أخرى نبوية وردت حول قريش، ويمكن العمل بمضمونها إلا بناء على مدلول أدلة التسامح في السنن، معتضداً بالشهرة بين الفقهاء، كل ذلك مع أن الرواية غير صريحة على المدعى في لزوم تقديم الهاشمي على غيره، نعم يفهم منها كون الهاشمي صاحب إكرام، لكونه من أولاد رسول الله[ ، واحترامهم احترام الرسول الله[ ، ولأجل ذلك صح القول بأن الهاشمي أولى، ولو كان بدليل التسامح في الأدلة، خصوصاً مع ملاحظة ورود بعض الأخبار الدالة على أن تعظيم السادات من أسباب نيل شفاعة النبي[ ، وقد ورد التصريح بذلك في رواية، أنه لمن أدى حقه، وروايته بين يديك: قال النبي[ : «أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل الأرض: معين أهل
[١] المستدرك الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.