المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
حال، والدليل على ذلك - مضافاً إلى قيام الإجماع - المستفاد من لسان الأخبار بأن ( الصلاة لا تسقط أو لا تترك بحال)، والشاهد على ذلك لزوم الإتيان بها في الموردين، وهما الغرقى والمهدوم عليه، بل وهكذا يشاهد الحكم بوجوب الإتيان بالصلاة بأي وجه ممكن ، لمن كان جديد العهد بالإسلام، حيث يجب عليه الإتيان بالقراءة بأي وجه تيسر له من قراءتها، وإن وتكون قراءته مجزية، كانت مغلوطة وملحونة وغير مطابقة مع القراءة الصحيحة.
وبالجملة: فقد ثبت في حق العاجز بمقتضى الدليل الثانوي، وإن كان على خلاف القاعدة الأولية - قيام الناقص مقام الكامل وبدليته عنه، ومن المعلوم أنَّ هذا مشترك بين الإمام والمأموم، بعد فرض عجزهما معاً، فكل واحد من الإمام والمأموم مكلف بالمقدار الذي يُحسن منها، وأنه يجتزئ هذه القراءة الناقصة عن الصحيحة الكاملة الثابتة في حقه، لكن الاجتزاء بها عن الصحيح الثابت في حق الغير بحاجة إلى دليل مفقود في المقام.
وبالنتيجة: غاية ما ثبت بدليل البدلية، إجزاء الناقص من كل شخص عن كامل نفسه، وأما إجزائه عن كامل غيره فلا دليل عليه، ومقتضى الأصل عدم الإجزاء، فلا يمكن القول بأن الناقص من الإمام، يقوم مقام الكامل المطلوب من المأموم كي يصح الايتمام. نعم، يقوم مقام الكامل عن نفس الإمام كما عرفت.
وعليه، فجواز الائتمام حتى مع الاتحاد في المحل مشكل، فضلاً عن الاختلاف، وأما القطع الخارجي بجواز اقتداء كل مساو بمساويه، فلم نتحققه، وإن ادعاه صاحب «الجواهر ، وعهدته على مدعيه، بعد عدم مساعدة الأدلة عليه.