المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
قوله٧ : ولا أمياً بمن ليس كذلك [١] .
(١) قال صاحب «الجواهر »: بلا خلاف صرِیح اجده فيه، بل في «التذكرة» و «الذكرى»، وعن «العزية» و«إرشاد الجعفرية»، وظاهر «المعتبر» الإجماع عليه مع التصريح في جملة منها بعدم الفرق بين الجهرية والإخفاتية في ذلك ) (١).
والدليل الأصلي في المسألة هو الإجماع، مضافاً إلى إمكان التمسك بأصالة عدم سقوط القراءة عن المأموم، المقتضي كون القراءة الصحيحة واجبة عليه لا مع اللحن، مضافاً إلى انصراف إطلاق الأدلة في الجماعة إلى غيره - أي إلى غير هذه الصورة من الجماعة - فالاجتزاء بمثل هذه الجماعة للمأموم لا يخلو عن تأمل خصوصاً بالنسبة إلى القراءة.
بل قد يستدل على عدم الاكتفاء بقراءة الأمي، بالروايات الدالة على أنَّ الإمام ضامن لقراءة من خلفه، وأنه: «يجرءك قراءته»، وأن المأموم يكل القراءة إلى الإمام، وأن الأخبار الناهية عن القراءة خلف الإمام، ليست مخصصة لعموم قوله الله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب». بل من باب أن الإمام يتحمل القراءة عنه، ومع عجزه لا يتحقق التحمل، فتفسد صلاة المأموم، لخلوها عن القراءة الواجبة مع قدرته عليها، وعدم تحمل الإمام عنه.
ولكن قد يمكن أن يقال: إن ما قرر لبيان فساد الصلاة، لأجل خلو الصلاة عن القراءة الصحيحة بمقتضى ما جاء في قوله : «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»، إنما يصح إذا فرض إيكال القراءة إلى الإمام، وأما إذا فرض أنه أجيز للمأموم القراءة.
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٣١