المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
وأخرى: يقال بأن ملاك عدم جواز الائتمام في الصلاة، مختص بحال نقصانه دون غيره.
أقول: الظاهر من الأدلة الدالة على ذلك هو الثاني، وعليه، فالأوجه عندنا جواز الائتمام في البقية بعد رفع المانع، وزوال العذر، وحصول القدرة فيه على القيام، وإن لم يكن جائزاً قبل زوال العذر.
الأمر السابع: لو علم المأموم من الأول بأن الإمام عاجز عن إتمام الصلاة قائماً، وأنه لا يقدر على القيام إلا في الأولتين، فهل يجوز له الائتمام به بانياً على أنه لو عجز في الأثناء ينوي الانفراد حين عروض العارض، أم لا؟ فيه وجهان:
قال صاحب «مصباح الفقيه»: ( أوجههما ذلك - أي الجواز - على تردد، فيما لو علم بحصول العجز قبل إكمال ركعة) (١). وقال في موضع آخر، في مسألة جواز الائتمام مع العزم على أن ينفرد في بعض صلاته، فإنه يفهم بالتدبّر في أحكام الجماعة، والأدلة الواردة في المسبوق، وفي ائتمام المتهم بالمقصر، والاقتداء في الرباعية بالثلاثية والثنائية، وشرعية صلاة ذات الرقاع، ونحو ذلك، كون مطلوبية الجماعة من قبيل تعدّد المطلوب، وعدم توقف مطلوبيتها في الركعة الأولى مثلاً على بقائه مأموماً إلى آخر الصلاة ) (٢) انتهى محل الحاجة من كلامه.
(١) و (٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ص ٣٠٢ و ٤٠٣.