المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
منها: خبر إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيهF انه قال: «لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم، ولا يوم حتى يحتلم، فإن أم جازت صلاته، وفسدت صلاة من خلفه» (١).
الرابع: بفحوى اعتبار العدالة المتوقف تحققها على التكليف، فما لم يصل إلى حد التكليف لم يمكن العلم بحصوله، والحال أن إحراز العدالة في الإمام شرط فيه، إلا أن يقوم الدليل على جواز إمامة غير البالغ للبالغين، مع أن اشتراط العدالة اشتراط لبلوغه لأنها فرعه.
الخامس: بأن صلاة : غير البالغ ليست بفريضة، بل غايتها كونها نافلة، والائتمام بالنافلة خصوصاً في المفترض في غاية الإشكال .
السادس: بأنه لا يؤمن من إخلاله ببعض ما يعتبر في الصلاة شرطاً أو شطراً.
السابع: هو عدم الائتمان به لأجل عدم تكليفه على إحراز ما يعتبر في صحة الصلاة.
فهذه جملة أمور تدل على عدم الجواز.
وقول: بالجواز، وهو كما عن الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط»، حيث جوز إمامة المراهق المميز العاقل، مدعياً عليه الإجماع في «الخلاف»، ومتمسكاً بالموثق كما يأتي، وعن السيد المرتضى أيضاً موافقته في بعض كتبه، وعليه فلا بأس حينئذ بذكر الأخبار التي تدل على الجواز:
منها: خبر طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ، قال: «لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم، وأن يؤم» (٢).
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٢٩ ح ١٥.
(٢) الوسائل الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : تهذيب الأحكام: ج ٣ / ٢٩-٣٠ ح ١٦.