المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
قوله٧ : والبلوغ على الأظهر (١).
(١) والأشهر بل المشهور، بل عليه عامة من تأخر، بل في «الرياض» عن كتاب الصوم من «المنتهى» نفى الخلاف عنه.
أقول: بناءً على القول بعدم شرعية عبادات الصبي فواضح، ولذلك قطع صاحب «الجواهر» بعدم الجواز بناء على التمرينية؛ لوضوح أنه كيف يمكن الائتمام في العبادات الشرعية بما ليس شرعياً ؟! فلا يحتاج ذلك إلى مزيد بيان، وعليه فالعمدة سوق الكلام إلى صورة كون عباداته شرعية، كما قد يظهر ذلك من إجراء بعض أحكام البالغين عليه، ومن أراد الاطلاع عليه فيا مكانه الرجوع إلى حكم استحباب وقوف المأموم، إذا كان واحداً، إلى طرف يمين الإمام، حيث جرى هذا الحكم في حق الصبي، ولذلك قال صاحب «المصباح» في ذيل هذه المسألة: (وأما على القول بالشرعية كما هو الأظهر)، حيث يفيد أن الشرعية أحسن عندهم كما هو الأمر كذلك.
فيقع الكلام في أنه هل يجوز اقتداء البالغين بغير البالغين أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بعدم الجواز، تمسكاً بأمور:
الأول: الأصل، ولعل المراد من الأصل هو أصالة الاشتغال، لأن الشغل اليقيني يقتضي القطع بالفراغ، والائتمام بغير البالغ يوجب الشك بالفراغ، وعليه فالأصل يحكم بالعدم.
الثاني: دعوى انصراف الإطلاقات إلى المكلفين، فلا يشمل غير البالغين.
والثالث : دعوى دلالة بعض الأخبار على عدم الجواز، وإن كان سنده ضعيفاً. ولكنه منجبر بفتوى الأصحاب وعملهم به.