المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - في المعاصي الكبيرة والصغيرة
عشرة مما صرح فيها بخصوصها بالوعيد بالنار) (١).
أقول: قام صاحب «الجواهر» بتقسيم الذنوب الواردة في الكتاب وتصنيفها إلى أصناف عديدة ننقلها منه لأهميته ودقته ؛ قال: :
الأول: الكفر بالله العظيم، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (٢) وغير ذلك وهي كثيرة.
الثاني: الإضلال عن سبيل الله، لقوله تعالى: (ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ) (٣)، وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابٌ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ الحريق) (٤).
الثالث: الكذب على الله تعالى، والافتراء عليه، لقوله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةً أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَى لِلْمُتَكَبَرِينَ) (٥). وقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقَهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) (٦).
وفيه: أنه ليس في الثانية ذكر النار.
الرابع: قتل النفس التي حرم الله قتلها، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً
[١] الجواهر : ج ١٣ / ٣١٠
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٥٧.
(٣) سورة الحج، الآية ٩.
[٤] سورة البروج، الآية ١٠.
(٥) سورة الزمر، الآية ٦٠.
(٦) سورة يونس، الآية ٦٩ و ٧٠ .