المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - الفرع السابع
للصلوات الخمس إذا واظب عليهن، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة المسلين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة؛ فإذا كان كذلك لازماً المصلاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته، قالوا ما رأينا منه إلا خيراً، مواظباً على الصلوات، متعاهداً لأوقاتها في مصلاه، فإن ذلك يُجيز شهادته عدالته بين المسلمين، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه، ولا يتعاهد جماعة المسلمين، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يُضيّع، ولولا ذلك لم يمكن أحداً أن يشهد على آخر بصلاح؛ لأنَّ مَن لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين، فإن رسول الله] بهم بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركههم الحضور في جماعة المسلمين، وقد كان فيهم من يصلي في بيته، فلم يقبل منه ذلك، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عَزَّ وَجَلَّ ومن رسوله فيه الحرق في جوف بيته بالنار، وقد كان يقول: لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين إِلَّا من علة» (١).
قال صاحب «الوسائل»: ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن ابن أبي يعفور نحوه، إلا أنه أسقط قوله: (فإذا كان كذلك
[١] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب الشهادات الحديث ١ تهذيب الأحكام: ج ٦ / ٢٤١ ح١ باب البينات.