المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - الفرع الخامس
بكلامهم؛ لما عرفت من النصوص الأمرة بالإعراض عنهم وطردهم، كما لا يخفى.
ثم أضاف أخيرا: بلزوم اعتبار العدالة في نحو منصب الحكومة، لمعلومية عدم جواز تولي الفاسق الأمثاله) (١) لكونه منصباً، والعدالة فيه معتبرة جداً، كما هو واضح.
الفرع الرابع
لو قلنا بلزوم قصد الجماعة في الإمام، كما يجب للمأموم نية الجماعة والائتمام به، فلو تخلف الإمام عن ذلك مع علمه وقبوله بكونه لازماً في تحقق الجماعة، وأن رفضه لذلك يعد حينئذ تشريعاً، فهل يوجب ذلك - أي إتيان العمل بلا قصد الجماعة - بطلان صلاته أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (فالظاهر عدم بطلان صلاته لو فعل، لأنه تشريع وحرام لكنه يكون في أمر خارج عن الصلاة كالمسجدية، فلا يستلزم البطلان، وإن لم نقل بمثله في المأموم؛ لوضوح الفرق بينهما ) (٢)، لأن الائتمام هنا إن لم يتحقق. فلابد من القراءة وقد أتى بها، بخلاف ما لو ترك المأموم القراءة مع عدم قصده الائتمام، فإن صلاته تكون باطلة لأجل ترك ما هو الواجب عليه، كما لا يخفى.
الفرع الخامس
لا خلاف في اعتبار العدالة في شهود الطلاق، ومورد وفاق جميع الفقهاء، لكن السؤال المطروح حينئذ هو أنَّ اعتبار العدالة واقعي أو يكون معتبراً في نظر من
(١) و (٢) الجواهر : ج ١٣ / ٢٧٩