المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
قوله٧ : والعدالة [١] .
[١] أي يعتبر أن يمتلك الإمام صفة العدالة، فلا يجوز الائتمام بالفاسق إجماعاً محصلاً ومنقولاً، مستفيضاً أو متواتراً كالنصوص، بل الأصحاب جعلوا اعتبارها من باب إرسال المسلمات، على وجه كاد أن تعد لديهم من ضروريات الفقه، بل قال صاحب الجواهر»: (ربما حكي عن بعض المخالفين موافقتنا في ذلك، محتجاً بإجماع أهل البيتA ).
وعليه، فالدليل على اشتراط العدالة، كما يلي:
الدليل الأول: الاجماع، وهو العمدة في المستند، لاعتبار وصف العدالة بالمعنى الذي تعتبره في الشاهد والحاكم.
الدليل الثاني: صدور جملة من الأخبار تدل على اشتراطها:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي علي بن راشد، قال: «قلت لأبي جعفرS : إن مواليك قد اختلفوا، فأصلي خلفهم جميعاً؟ فقال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته» (١).
ولكن نقلها الشيخ الكليني في «الكافي» بإسقاط قوله: (وأمانته)، إذ المتبادر منه إرادة من تطمئن بتدينه وصلاحه، وهو معنى العدالة، إذ الظاهر أن المراد بالوثوق بدينه هو الاطمئنان بالتزامه وتدينه بما دان به وعدم التعدي عن الحدود الشرعية التي دان بها، وليس المراد من هذه الجملة هو الوثوق بكونه إمامياً.
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث : تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٢٦٦ ح ٧٥