المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
الاحتمال الثالث: المراد منه هو الذي فهمه صاحب «الحدائق» ونسبه إلى فهم الأصحاب، بأن يكون قيامه وحده في الصف الأخير، لكن يكون موقفه محاذياً لموقف الإمام من خلفه:
بناء على لزوم مطابقة السؤال للجواب.
ولما جاء في كتاب «فقه الرضا»: (فإن دخلت المسجد ووجدت الصف الأول تاماً، فلا بأس أن تقوم في الصف الثاني وحدك، حيث شئت، وأفضل ذلك قرب الإمام) (١) . فإن المراد قيامه مساوقته في الموقف.
ولتصريح الأصحاب، أنه لاكراهة في الوقوف وحده مع تضايق الصف.
ولكن ردّ عليه صاحب «الجواهر»، وجوابه لا يخلو عن جود حيث يقول: وإن كان قد يناقش، بأن الظاهر إرادة وقوفه جناحاً للإمام، وأنه أولى من وقوفه وحده في الصف، وإن كان لا كراهة فيه مع التضايق).
بل نحن نزيد عليه: بأن تمسك صاحب «الحدائق» بمقطع مما جاء في «فقه الرضا»، وهو قوله: (فلا بأس أن تقوم في الصف الثاني وحدك، حيث شئت وأفضل ذلك قرب الامام) حيث اعتبر المقطع الأخير ( وأفضل ذلك...) مرتبطه بما قبله وليست جملة مستقلة.
ضعيف، إذ الحال أنه ليس كذلك، لإمكان أن تكون جملة ( وأفضل ذلك قرب الإمام) ؛ إشارة إلى ما ذهب إليه المشهور، ومن أفضلية أن يقوم على جناح الإمام. فيصير هذا الخبر مؤيداً لتقدم جناح الإمام في الموقف على الوقوف في الصف
[١] المستدرك الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.