المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
فقال :يُصلّي إيماءاً، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته، ثم يجلسان فيوميان إيماء، ولايسجدان، ولايركعان، فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماءأ برؤسهما»، الحديث (١).
فإن الظاهر أن موردهما هو المنفرد، ففي الجماعة يكون بطريق أولى، لو لم نقل باحتمال عدم اختصاصه بالانفراد، بل إن إطلاقه يشمل الموردين، خصوصاً مع ملاحظة وحدة العلة في الموردين، وهي كونهم عراة.
بل قد يقال: ويدعى أولوية المؤمومين بذلك، لكونهم مجتمعين مع غيرهم، فكان خوفهم بعدم الأمن من المطلع أزيد من المنفرد؛ خصوصاً مع ملاحظة وجه النهي المذكور في حسنة زرارة لأجل وجود إبراهيم بن هاشم في سنده - بأنه مع الركوع أو السجود يبدو ما خلفهم الظاهر في عدم الفرق فيه بين المنفرد والجماعة، وإن كان مورد الرواية هو الأول، ولكنه من المعلوم عدم اختصاصها بذلك، بل هذه العلة معممة لغير المورد أيضاً، كما هو معلوم.
قد يقال: بأن هذه الرواية لها معارض، وهو موثقة إسحاق بن عمار الذي مر ذكرها في صدر المسألة، وقد ورد فيها أمر المأمومين بالركوع والسجود خلف الإمام بوجوههم، فبالتعارض يسقطان، ومرجع الحكم إلى سائر الأدلة.
وقد أجيب عنه:- كما في «الجواهر» - بأن الرجحان يكون مع خبر زرارة لأن في سندها زرارة، وهو أوثق من إسحاق بن عمار، كما أن دلالته أيضاً أقوى منه. كما عن «نهاية الأحكام» بأنه مؤل.
(١) الوسائل، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.