المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
وحضرت الصلاة، كيف يصنعون ؟ قال : يتقدمهم إمامهم، فيجلس ويجلسون خلفه فيومي إيماء بالركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم» (١).
وتوهم المعارضة مع الأخبار المفصلة بين ما يراه أحد فيصلي جالساً، وإلا صلى قائماً.
مندفع، بإمكان أن يكون هذا حكم من أراد الإتيان بالصلاة منفرداً، دون الجماعة، ولو سلم كونها مطلقة بحيث تشمل حتى الجماعة، فلابد من تقييدها بهاتين الروايتين، من جواز الإتيان بصورة الجماعة جالساً، وبروز الإمام بركبتيه كما عرفت.
أقول: ومما ذكرنا يظهر ضعف القول الآخر المنسوب إلى صاحب كتاب «البيان»، كما نقله عنه صاحب «المدارك» و«الذخيرة» عنه، من التفصيل هنا بين صورة الأمن من المطلع، فيأتي بالصلاة قائماً، وإلا صلى جالسا كالمنفرد؛ لما عرفت من دلالة النص في الجواز بصورة المطلق، كما لا يخفى على المتأمل في المسألة.
الأمر الرابع: هل يجب على المأمومين إذا كانوا عراة أن يأتوا بالركوع والسجود بالنحو المتعارف، أم لا؟ بل على الإمام أن يأتي بهما بصورة الإيماء. لأنه بتقدمه يوجب رفع الستر عن عورته لو أتي بهما عند سائر المصلين:
القول الأول: الذي يظهر من صاحب «الوسيلة» و«المنتهى» و «النهاية»، بل قيل عن «الجامع» و«الإصباح هو الأول، بل عن المعتبر» الميل إلى وجوب
(١) الوسائل، الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢؛ التهذيب: ج ٢ / ٣٦٥ - ٤٦.