المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
و«النهاية» و«المعتبر»، بل وعن «الجامع» و «الإصباح» أيضاً، بل في «السرائر» و «المنتهى» الإجماع عليه، بل في «المعتبر» نسبته إلى أهل العلم.
أقول: والعمدة هو إقامة الدليل على ذلك وهو من الأخبار مثل صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهS ، قال: «سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة؟ قال: يتقدمهم الإمام بركبتيه، ويُصلّي بهم جلوساً وهو جالس» (١).
وظاهر الحديث وكذا الفتاوى ومعاقد الإجماعات، عدم الفرق هنا بين صورة الأمن من المطلع وعدمه، كما صرح به بعضهم، وناسباً ذلك إلى المشهور تارة، وإلى كونه مقتض النصوص وفتوى الأكثر أخرى، بل لا يبعد كونه معقد إجماع «السرائر»، بل وغيرها، بل قال صاحب «الجواهر» قال: (وهو الأقوى، للزوم فرض خوف الاطلاع كما اعترف به الشهيد في «الذكرى» ـ وإن كانوا في سمت واحد) (٢) وهو مختارنا في حكم المسألة.
الأمر الثالث: لو أقيمت الجماعة، وجميع الأفراد الذين اقتدوا بالإمام كانوا في
صف وسمت واحد، أي لم يكن خلفهم أحداً، ففي هذه الحالة يجوز الإتيان بالجماعة بنحو الذي ذكر من الإتيان بالجماعة جلوساً، كما دل على ذلك إطلاق صحيح ابن سنان المذكور، وخبر موثق إسحاق بن عمار، قال:
«قلت لأبي عبد اللهS : قوم قطع عليهم الطريق، وأخذت ثيابهم، فبقوا عراة،
(١) الوسائل، الباب ٥١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١؛ التهذيب: ج ٣ / ١٧٨ ح٢.
(٢) الجواهر: ج ١٣ / ٢٥٦.