المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
ثم إن حكم الصبي على القول بشرعية عباداته، حكم البالغ في ما ذكر، من أنه يستحب أن يقف على يمين الامام إذا كان واحداً، وخلفه إذا كان متعدداً، وفي التعدد أيضاً سواء كانت الجماعة مركبة من البالغ والصبي، أو من الصبي فقط، كما يظهر ذلك مما رواه أبو البختري، عن جعفر، عن أبيهS : «أن علياً قال: الصبي عن يمين الرجل في الصلاة، إذا ضبط الصف جماعة، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة» (١).
فالخبر صريح في أن على الصبي أن يقف في طرف يمين الرجل، ويصدق عليه الجماعة إذا ضبط الصف، وهو لعله إشارة إلى ضرورة أن يكون الصبي ضابطاً الحال الجماعة والصف.
ولعله إلى ذلك يشير ما وقع في حديث إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللهS : «في الرجل يؤم النساء، ليس معهن رجل في الفريضة؟ قال: نعم، وإن كان معه صبي فليقم إلى جانبه» (٢).
أي جانبه الأيمن، بأن تكون إشارة إلى ما ورد في حديث أبي البختري وبالتالي فلا تضارب بينهما، ولا أقل أنه يمكن الجمع بينهما من تقييد المطلق بالمقيد، أو الحمل على مراتب الفضيلة، أي يجوز أن يقف على يمين الامام، وهو الأفضل، ويؤجر عليه.
وكيف كان، فالنتيجة أن هو أن حكم الصبي حكم البالغ، بل وجود هذه
(١) و (٢) الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٥ .