المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - كيفية إخبار أحد المأمومين
قوله٧ : ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض، وإن اختلف الفرضان (١).
(١) من شروط صحة الجماعة، توافق نظم الصلاتين في الأفعال لا في عدد الركعات، ومرجع هذا الشرط إلى لزوم اتحاد نوع الصلاة، أي بأن تكون صلاة الإمام والمأموم من نوع واحد، فلو اختلفا في النوع كاليومية وصلاة الآيات أو العيدين أو بالعكس، لم يجز الاقتداء.
وأما الاختلاف في الصنف كالمفترض بالمتنقل وبالعكس، والمقصر والمتمم وبالعكس، فغير ضائر ، كما أن الحكم كذلك فيما لو اختلفا في عدد الركعات، على الأشهر والأظهر، ولا خلاف فيه، إلا ما ينسب إلى الصدوق، أو إلى والد الصدوق على ما حكي عنه، لو صحت النسبة إليه، حيث وقعت الشبهة في هذه النسبة، على ما نطق به صاحب «الحدائق» حيث قال:
(لم تجد في كلامه ذلك، وخلافه يكون في موردين: الأول من منع اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس، والثاني من منع اقتداء مصلي الظهر بمصلي العصر، إلا أن يتوهم العصر، ثم يعلم أنها كانت ظهراً، والحال أن هذين القولين لو ثبتت النسبة، لكان شاداً ونادراً كما اعترف به الكاشاني في «المفاتيح» والطباطبائي في «الرياض»، بل لا يجد ولا يعلم له مأخذاً في الثاني منهما، كما اعترف به في «الذكرى» و «البيان»، كما لا وجه يذكر لذلك إلا ما قد قيل له من أن العصر لا يصح إلا بعد الظهر، فلو صلاها خلف من يصلي الظهر ، فكأنه قد صلى العصر قبل الظهر أو معها، مع أنها تكون بعدها).
أقول: هذا التوجيه كما ترى ضعيف جداً، ضرورة أن وجوب ترتب عصر المصلي كان على ظهر نفسه لا على ظهر إمامه، على أنه لو تم هذا الاستدلال لا