المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - كيفية إخبار أحد المأمومين
كيفية إخبار أحد المأمومين
أقول: بعد وضوح هذه المقدمة، يصل الدور إلى كيفية وصول خبر الإمامة أو المأمومية إلى أحدهما ؟
الظاهر أن هذا الإخبار لا موضوعية له حتى مع القطع بكذبه، أو البناء على عدم حجية قول الثقة في الموضوعات، بل يكون اعتبار هذا الخبر هنا - على القول بالاعتبار - من باب الطريقية والكاشفية، وتكون العبرة بالواقع، فلازم مقتضاها هو الحكم بالبطلان على فرض وقوع انتمام كل منهما بالآخر، المنكشف ذلك بإخبارهما بعد الفراغ، أو حصل الانكشاف من طريق آخر.
فرع: تارة يعلم المصلّى الائتمام من نفسه، ولكن يشك في حق صاحبه، ولا يدري أنه قد انتم به لتصير الصلاة باطلة أم لا؟
فالأصل يحكم بعدم الائتمام وعدم الاقتران، فيحكم بالصحة، لأجل هذا الأصل، سواء كان حصول الشك له في الأثناء أو بعد الفراغ.
كما أن الأمر كذلك اذا كان الشك من ناحية نفسه، مع علمه في حق صاحبه من الائتمام، ففي كلتا الصورتين لابد من الحكم بالصحة؛ استناداً إلى أصالة عدم الائتمام في ناحية الشك، سواء كان في حق نفسه أو في حق صاحبه، ولا حاجة للرجوع إلى قاعدة الفراغ أو غيرها، حتى يناقش في احتمال عدم شمول الحديث للمورد، للتعليل الواقع فيه، بأنه (حين العمل أذكر)، مع أنه لا يخلو عن إشكال. ليس المقام موضع بحثه.
نعم، قد يفترق بين الموردين، بأن الائتمام في الصورة الأولى من حيث نفسه