المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الفرع الثاني: وهو ما لو اقتدى بإمام بالإشارة باعتقاد كونه زيداً، فبان أنه عمرو، ففى «الجواهر» جعل صحة ذلك مبتنياً على كون الإشارة مقدمة على الاسم، وإلا كان باطلاً، ثم أضاف ذيله بقوله: (بل ينبغي الجزم به ـ أي بالبطلان - لو كان عمر و عنده غير عادل.
لكن ناقش فيه المولى الأعظم في «شرح المفاتيح» من ظهور عدم الاقتداء بعادل، ومما ورد من صحة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته، ثم ظهر فساده
وأجاب عنه بقوله: لكن لا يخفى عليك ضعف الوجه الثاني؛ لوضوح الفرق بين تخلف الاعتقاد في الصفة، بعد تشخص الذات، وبين تخلفه بالنسبة للموصوف، بل هو أولى من المسألة الأولى في البطلان التي نوى الاقتداء فيها يزيد ثم ظهر أنه عمرو، إن كان عدلاً، كما هو واضح). انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
أقول: لا بأس هنا بذكر الرواية وملاحظة علامتها وارتباطها مع مورد البحث وقد رواها الشيخ الكليني، بإسناده عن ابن عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللهS: «في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال، وكان يؤمهم رجل، فلما صاروا إلى الكوفة، علموا أنته يهودي ؟ قال : لا يعيدون» (٢).
الذي يظهر من كلام المولى الأعظم، اختصاص مناقشته بما إذا كان عمر و عنده غير عادل، فتخلف هذه الذات عن التي قصدها، غير قادح في الصحة عنده بحسب الظاهر؛ لوضوح أن منشأ الإشكال هنا هو تخلّف الصفة ـ وهو وصف العدالة ـ على
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٣٥ .
(٢) الوسائل، الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٤٠ ح ٠٥٣