المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الفقهاء، منهم صاحب «الدروس» و «البيان» و «الموجز» و «الجعفرية» وشرحيها. و «فوائد الشرائع» و «تعليق النافع» و «الفوائد الملية»، حيث حكموا عليه بالإثم، لكن رغم ذلك لا تكون صلاته باطلة، كما صرح بذلك في «الهلالية» و«الميسية» و «الروضة» على ما قيل، ووجه ذلك بأنه يكون كالعامد التارك للمتابعة، حيث يكون عاصياً لأجل ترك المتابعة عمداً بلا عذر ، ولكن يكون صلاته صحيحاً.
اللهم إلا أن يُدعى الفرق بين الموردين، بأن يقال في غير هذا المورد، أي فيما لو كان عاصياً لتركه المتابعة الواجبة تعبداً من دون بطلان الصلاة، بخلاف ظاهر النصوص هنا حيث يستفاد منها وجوب المتابعة بصورة الشرطية؛ بمعنى أن صحتها تكون مشروطة بعدم ترك المتابعة، بحيث تكون المتابعة معتبرة في ماهية الصلاة المأتى بها بقصد الجماعة، ولا منافاة بينه وبين كون أصل المتابعة من حيث هو واجباً تعبدياً، كي يرفع اليد بسببه عن ظاهر الأمر .
ولكن أجيب عنه: - كما عن صاحب «مصباح الفقيه» - بأن المتبادر من الأمر في مثل المقام، ليس إلا بيان ما هو وظيفته من حيث كونه مقتدياً، لا من حيث كونه مصلياً، فمخالفته غير موجبة لبطلان الصلاة، بل ولا أصل الجماعة، كما عرفت.
قلنا: ولقد أجاد فيما أفاد، كما لا يخفى.
الفرع الثاني: وهو ما لو رفع المأموم رأسه نسياناً، سواء كان في الركوع أو السجود، فقد يقال في وجه وجوب الرجوع بأن هذا الرفع لم يكن على الوجه المطلوب منه، لأن ما هو المطلوب منه ليس إلا الرفع مع الإمام، فلابد عليه من العود على ما كان عليه لتحصيل المطلوب منه.
وقد أجيب عنه تارة : كما في «الجواهر» (بمنع عدم كونه هو المطلوب، بعد أن عرفت تعبدية وجوب المتابعة، ولذا لو أراد الناسي العود، فرفع الإمام رأسه، سقط