المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - الفرع الرابع
له، إذا كانت صلاته مع الأذان والإقامة، أو أراد إعطاء تلك الفضيلة له إذا كانت صلاته مع الأذان والإقامة: إشارة إلى ما روي من أنه: (متى أذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة، ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف واحد) (١).
ومنها: خبر «العيون» بإسناده عن الرضا، عن آبائه، عن النبي ، قال: (الاثنان فما فوقها جماعة ) (٢).
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك، كما سنتعرض لها إن شاء الله تعالى.
أقول: إنَّ الخبر المروي في «العيون» عن الرضاء صريح بأن الجماعة المشروعة تتحقق بالاثنين أحدهما الإمام، والآخر المأموم، دفعاً لما يظهر من القول بجواز الائتمام والاقتداء مع مأموم واحد، لكن لا يتحقق به الجماعة، وهذا ما نقله صاحب «الجواهر» عن «حواشي الشهيد عن الشيخ، أنه قال: (إن كان المؤتم واحداً نوى الائتمام والاقتداء، وإن كان اثنين مع الإمام جاز أن ينوي الجماعة، بخلاف الواحد).
وهو ليس على ما ينبغي ولعله أراد بذلك دعوى الفرق بين الجماعة اللغوية التي تتحقق بالإثنين، وبين الجماعة الشرعية بأن لا يتحقق إلا بالثلاث أحدهم الإمام، مع أنه قد ثبت خلافه بحسب ظاهر الرواية، لوضوح أن ما من شأنه بيانه هو الجماعة الشرعية لا غير، كما لا يخفى.
[١] التهذيب : ج ٢ / ٥٢ ج ١٤ ، وسائل الشيعة الباب . أبواب الأذان والإقامة، الباب .. الحديث ..
(٢) وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.