المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
الشروع لا محالة، فالمراد بالمعية مطلق المصاحبة الغير المنافية لاعتبار كون شروعه بعد شروع الإمام، كما تقتضيه العادة.
فإن هذه الرواية تدلّ على ما قويناه تبعاً للهمداني في «مصباح الفقيه» من جواز الإتيان بالتكبير حال تلبس الإمام به، وعدم وجوب التأخير إلى أن يتحقق الفراغ منه، خلافاً لما قواه صاحب الجواهر» من: (دعوى أنه يستظهر من الأدلة انحصار الاقتداء بالمصلي، الذي يمكن منع تحققه، إلا بعد انتهاء التكبير، الذي جعله الشارع افتتاح الصلاة به.
واحتمال حصول الصدق بمجرد الشروع فيه، لأنه جزء من الصلاة قطعاً.
فجزوه جزء منها.
يدفعه: إمكان منع صدق الاقتداء بالمصلي عرفاً قبل الإتمام، وإن صدق عليه أنه شرع في الصلاة بمجرد الشروع فيه، على أنه لا أقل من عدم انصراف الإطلاق إليه). انتهى ما في «الجواهر» (١).
أقول: الذي ينبغي أن يقال هنا هو إن صدق التبعية والمتابعة مع المقارنة الحقيقية
بين الإمام والمأموم، لا يخلو عن تأمل، خصوصاً بالنسبة إلى الجزء الأول الذي يتحقق به التلبس بالصلاة، فالقول بعدم جواز المقارنة الحقيقية في التكبير، - كما نسب إلى المشهور، بل المعظم - لا يخلو عن قوة، فعدم صدق المتابعة مع التقارن مع الإمام قطعي، فضلاً عن السبق، خلافاً لما تشعر به بعض سياق العبادات من جواز المقارنة فيها، بل حكاه في «الذكرى» قولاً، بل في مفتاح الكرامة» نقله عن الشيخ
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٠٨