المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
الأمر الثالث: مدلول الرواية العامية النبوية[ ، قال : «إنما جعل الإمام إماماً ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا» (١). حيث إن أصحابنا قد رووه في كتبهم، بل وعملوا به، فإن ظاهر الحديث حول تأخر المأموم عن الإمام في العمل، كما لا يخفى ذلك على المتأمل في الكلام.
الأمر الرابع الخبر المروي عن أبي سعيد الخدري، المنقول عن مجالس الشيخ الصدوق، فقد رواها بإسناده إلى أبي سعيد الخدري، قال: «قال رسول الله[ : إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم، وأقيموها، وسؤوا الفرج، وإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد» (٢)
فإن فاء التفريع تدلّ على لزوم تعقب المأموم الإمام في أعماله الصلاتية.
الأمر الخامس: وهو الخبر الذي رواه علي بن جعفر علِیهالسلام في «قرب الإسناد»، عن أخيه موسى بن جعفر علِیهالسلام ، قال: «سألته عن الرجل يُصلّي، أله أن يكبر قبل الإمام؟ قال الله: لا يكبر إلا مع الإمام، فإن كبر قبله أعاد التكبير» (٣).
بناءاً على أن المراد هو تكبيرة الإحرام منه، كما لعله المنساق إلى الذهن، ولا أقل من شموله لها، لجريه مجرى الغالب والعادة من عدم حصول المعية الاختيارية إلا بالأخذ فيه، بعد إحراز تلبس الإمام به، فيكون متأخراً عنه في
(١) كنز العمال، ج ٤ ص ٢٥٠ الرقم ٥٢٢٤.
(٢) الوسائل الباب ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
(٣) الوسائل الباب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ : قرب الإسناد ٢١ / ٨٥٤